البهوتي
435
كشاف القناع
الخصومة معه ) لكون اليد صارت له ( وله ) أي للمدعي ( تحليف المدعى عليه أنه لا يلزمه تسليمها إليه فإن حلف أقرت ) العين ( بيده ) لأن المدعي اندفعت دعواه باليمين ( وإن نكل ) المدعى عليه عن اليمين ( غرم بدلها ) للمدعي أي مثلها إن كانت مثلية وقيمتها إن كانت متقومة ( فإن كان المدعي للعين اثنين ) ونكل عن اليمين لهما ( فبدلان ) لهما لكل واحد منهما بدل ، ( وإن عاد ) أي المدعى عليه ( فأقر بها ) أي العين ( للمدعي ) بعد إقراره بها لغير الغائب أو غير المكلف ( لم تسلم إليه ) لأن إقرار الانسان على غيره غير مقبول ( وعليه ) أي المقر ( له ) أي للمقر له ثانيا ( بدلها ) لأنه فوتها عليه بإقراره الأول ، ( وإن ) عاد ( ادعاها لنفسه لم تسمع دعواه لأنه أقر بأنه لا يملكها ) فلا يصح رجوعه عنه ، ( وإن ادعى ) إنسان على آخر بعين أنها له فادعى ( من هي في يده ) أي العين ( أنها معه إجارة أو إعارة ) من فلان الغائب ( وأقام بينة بالملك للغائب لم يقض بها ) للغائب لعدم دعواه وسؤاله الحكم لكن تسمع البينة لتسقط اليمين والتهمة عن المقر ، ( وإن أقر بها ) أي العين من هي بيده ( لمجهول قيل ) أي قال ( له ) الحاكم : ( عرفه وإلا جعلتك ناكلا وقضيت عليك ) بالنكول لأن الاقرار بها لمجهول عدول عن الجواب لأنه يجعل الخصم غير معين فيقال له : إما أن تعين المقر له لتنتقل الخصومة إليه أو تدعيها لنفسك لتكون الخصومة معك أو تقر بها للمدعي لتندفع الخصومة عنك ، فإن عين المجهول وإلا قضى عليها بها ( وإن عاد ) المقر ( فادعاها لنفسه لم تسمع ) دعواه لمخالفتها لاقراره أو لأنها لغيره . فصل : ( ولا تصح الدعوى إلا محررة تحريرا يعلم به المدعي ) لأن الحاكم يسأل المدعى عليه عما ادعاه المدعي ، فإن اعترف به ألزمه ولا يمكنه أن